السيرة الشخصية
شعر
روايات
مقالات
مسرح
تحقيقات
رسائل
آراء
تقارير اذاعة العراق الحر
اصدارات
النشر في المواقع
ملفات فيديو
في نقابة الصحافيين
جلسة وفاء عبد الرزاق
جلسة محمد صالح عبد الرضا
في قناة الحرة عراق
الموسيقار علي نجم
تكريم بيت الحكمة
 

صور متفرقة
مسرحيات 2012
عنبر سعيد رواية 2010-2012
كل جسدي مشاع
لا احد قبل الاوان -شعر 1998
مخابئ- شعر 2000
مخابئ -الغلاف الاخير
قراءات شعرية

طهران ومفاتيح الجنة!

في الدائرة - جريدة المنارة- 10/10/2008


لن يختلف اثنان في ان طوفان الدم وعرقلة مبادرات المصالحة الوطنية وما وصل اليه العراق اليوم من تأزم كامل وفي جميع المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية كان بسبب جيراننا الذين لا يستحون.. سواء كانوا عرباً أم عجماً.. وهكذا تقوم الحكومة بين حين وآخر بزيارات مكوكية الى دول الجوار بغية ايجاد ارضية مشتركة ترضي الجيران قبل أن ترضينا.. والمتتبع للأحداث سيجد أن تلك الزيارات من الجانب العراقي هي أكثر بكثير من الزيارات المعاكسة (أي تلك التي تأتي من دول الجوار) الأمر الذي يشعرنا (كعراقيين) اننا نتوسل بهذا الطرف أو ذاك أن يحفظ (ماء) وجوهنا من عمليات القتل اليومي التي تحدث.. وهذا التوسل وصل حداً لا يمكن السكوت عنه.. فيبنما تكتشف القوى الأمنية أسلحة ومتفجرات وأعتدة من صنع ايراني ومن تمويل ايراني صرف.. نوجه وجوهنا شطر طهران وكأننا سنحظى بمفاتيح الجنة التي زيّف لنا أنها تأتي من ذاك الجانب الذي ما زلنا نحمل جراحات أفعاله المجرمة..
في الأسبوع الماضي، توكل على الله رئيس برلماننا المنتخب، وغادر بغداد متوجهاً الى طهران.. وفوجئ الوفد العالي والرفيع المستوى أن السلطات الإيرانية تمنع هبوط طائرة الشعب (نقول طائرة الشعب لأنها تحمل ممثل الشعب العراقي وليس كائناً من كان!!) وعادت الطائرة الى بغداد.. وكنا نظن، نحن ابناء الشعب المظلوم، أن السيد المشهداني سيتخذ موقفاً ويلغي مشروع الزيارة التي لا نعرف أسبابها ولا مبرراتها.. يتخذ موقفاً لا من أجله أنما من أجل الشعب العراقي وكرامته، ولسنا عدائيين في هذا الطرح ولكن اذا وصل الأمر الى الاستهانة بأعلى شخصية تمثلنا فهنا يوجد أكثر من حديث.. نقول، كنا ننتظر موقفاً (يرفع رؤوسنا) بعد ان ضممناها في وحل الأعجمية.. وأن نعتبر ما حدث في مطار (خميني) بطهران فعلاً مع سبق الاصرار والترصد خاصة وأن القائمين على سلطة طهران يعرفون جيداً من يستقل تلك الطائرة، وهي طائرة رسمية، عراقية، جاءت تحمل غصن زيتون ووردة وقلب كبير يسع العالم كله رغم ما حصدناه من افعالهم من قتل ودمار وتخريب لكل البنى التحتية.. منعوا الطائرة من الهبوط في (جنتهم) وعادت الى (جهنمنا)- كما يريدون- وحسبنا ان الأمر سوف لا يمر دون موقف من حكومتنا أو من برلماننا.. الا أننا فوجئنا أن السيد المشهداني يغادر العراق ثانية (وفي اليوم التالي) الى ايران بعد ان (كما ورد في الأنباء ولا ندري مصدرها أو صحتها) اعتذر السفير الإيراني في العراق (صاحب التدخلات في شؤوننا الداخلية المعروفة) من السيد المشهداني!
نعتقد ان الحكومات أو الدول ترتبط ببروتوكولات معروفة ويجب ان يكون طرفا العلاقة بين هذا البلد أو ذاك متعادلة واذا ما اختل أي طرف فذاك يعني أجحاف بحق العلاقة بين البلدين وعلى الطرف الذي أخل بالتوازن أن يعود الى رشده ويصحح الخطأ وهو ما نراه واضحاً لدى القيادة الايرانية التي ما زالت تتدخل بالشؤون العراقية ومن خلال سفيرها في بغداد..
لقد آن الأوان لرد الاعتبار لهذا الشعب المظلوم، فالسيد المشهداني لا يمثل نفسه انما يمثل جميع العراقيين الذين ضحوا بالغالي والنفيس من أجل أن ينالوا حريتهم وان يحققوا مجتمعا ديمقراطياً قوياً.. ولا نعتقد ان الحاجة ملحة لتلك الزيارات التي نأمل ان تكون من الطرف الآخر وليس من طرفنا فنحن بقدر احتياجنا للعلاقات التي تربطنا بالدول الصديقة لسنا بحاجة الى دول تهدينا الموت كل يوم تحت أسماء ومبررات كثيرة..
لنجعل من بغدادنا جنة من خلال علاقاتنا مع بعضنا ونترك مفاتيحهم التي لم تدخلنا الا في دهاليز عقولهم المظلمة!