السيرة الشخصية
شعر
روايات
مقالات
مسرح
تحقيقات
رسائل
آراء
تقارير اذاعة العراق الحر
اصدارات
النشر في المواقع
ملفات فيديو
في نقابة الصحافيين
جلسة وفاء عبد الرزاق
جلسة محمد صالح عبد الرضا
في قناة الحرة عراق
الموسيقار علي نجم
تكريم بيت الحكمة
 

صور متفرقة
مسرحيات 2012
عنبر سعيد رواية 2010-2012
كل جسدي مشاع
لا احد قبل الاوان -شعر 1998
مخابئ- شعر 2000
مخابئ -الغلاف الاخير
قراءات شعرية

لماذا نبرر للأتراك والإيرانيين فعلتهم؟

في الدائرة - جريدة المنارة- Aug 26 2008

قال نائب رئيس الوزراء رافع العيساوي، الأربعاء الماضي، إن الاستقرار الأمني إقليميا ضروري للعراق وتركيا من اجل تفعيل العلاقات التجارية، مبينا أن من حق دول الجوار أن "تدافع عن أمنها"، أثناء حديثه عن القصف التركي لمواقع حزب العمال داخل الأراضي العراقي.
من حق دول الجوار ان تدافع عن أمنها بهذه الطريقة الكاوبوية الهمجية، تدافع عن أمنها بقتل الأبرياء من القرى الحدودية وتهجير أهلنا الكرد عن قراهم التي كانت آمنة.. من حق دول الجوار ان تدخل في أراضينا دون ان تراعي حقوق الجيرة وسيادة البلد.. فماذا لو كان الأمر معكوسا.. أي ان يدافع العراق عن أمنه (على طريقة السيد العيساوي) ويقصف ايران أو تركيا، ماذا سيقول ساسة تينك الدولتين..؟ ألا يعتبرونه عدواناً..؟ ألا يناشدون المجتمع الدولي ان يوقف القصف العراقي على دولهم..؟ ثم ألا توجد طرق أخرى للدفاع عن الأمن دون أن نؤذي أحداً..؟
لا نعرف كيف يفكر ساستنا، ولماذا يبررون للمعتدين ان ينكّلوا بالعراقيين.. واذا كنا نسمع هذا التصريح من مسؤول معتدى على بلده فماذا سنسمع من المسؤولين الأتراك أو الإيرانيين..؟
عناصر حزب العمال الكردستاني معارضة، شأنهم شأن أية معارضة في بلدان الله، ومن حقهم ان يطالبوا بحقوقهم بالطريقة التي يختارونها.. ولا علاقة لنا ان حصلوا على تلك الحقوق أو لم يحصلوا، ولا نريد ان نتهم بدعمهم، لكن التعامل معهم من قبل الأتراك يجب ان يحترم سيادة العراق لا ان يتجاوزوا علينا بحجة مطاردة ذلك الحزب المحظور (عندهم).. وعلى الخارجية العراقية ان تستدعي سفيرا تركيا وايران في العراق وتوقف بلادهما عن تلك التجاوزات غير الإنسانية تجاه أكراد العراق وهما تقومان بقصف قراهم وتشتيتهم..
العراق انتهكت سيادته أمام مرأى العالم، والعالم لم يحرك ساكنا، ولم تفعّل القضية في المنظمة الدولية، ولم يوبّخ أحد تركيا، وفعلت إيران ما فعلته تركيا ايضا، ولم يتحرك أحد، وسكتت الألسن، ودفنت النعامات رؤوسها في الرمل، والكردي العراقي كاكا حمه يحتار بأولاده كيف يحميهم من شظايا القنابل التركية والإيرانية..
تلك الاعتداءات لم تشمل شمال العراق وحسب أنما تحدث بين حين وآخر اعتداءات في الجنوب العراقي حيث يعتدي الإيرانيون وبشكل سافر ومستمر على صيادي الأسماك في شط العرب بمنطقة الفاو ما أدى الى استشهاد عدد غير قليل منهم، فهل نعتبر ذلك من إيران دفاع عن أمنها..؟ فما الذي فعله الصيادون تجاه ايران..؟ لماذا لم نحرك ساكناً لإنقاذ الصيادين الفاويين الباحثين عن رزق حلال في شطنا العراقي..؟
الى متى نبقى نبرر لهذا وذاك بينما الجيران يكشرون أنيابهم للانقضاض على العراق وإفشال تجربته الديمقراطية.. سؤال استنكاري واستفهامي في آن وعلينا ان ننتبه فأردوغان لم يأت الى العراق من أجل سواد عيون العراقيين أنما من أجل خيرات هذا البلد التي صارت مشاعاً.. والله أعلم.