السيرة الشخصية
شعر
روايات
مقالات
مسرح
تحقيقات
رسائل
آراء
تقارير اذاعة العراق الحر
اصدارات
النشر في المواقع
ملفات فيديو
في نقابة الصحافيين
جلسة وفاء عبد الرزاق
جلسة محمد صالح عبد الرضا
في قناة الحرة عراق
الموسيقار علي نجم
تكريم بيت الحكمة
 

صور متفرقة
مسرحيات 2012
عنبر سعيد رواية 2010-2012
كل جسدي مشاع
لا احد قبل الاوان -شعر 1998
مخابئ- شعر 2000
مخابئ -الغلاف الاخير
قراءات شعرية

لمّا يزل الرأس طريّاً

* الى رياض ابراهيم

 
قبلما تغسل الشمس طياته

كان الجسد يغور في عتمة التل

لم يعطه أحد فرصة البحث عن جدار

يستظلّ به..

أو ناقة تنقل ثقل أيامه

لكنه استأنس اغفاءته

تحت فيء ثيابه.

لما يزل الرأس طريّاً، تترصده دودة الرمل

من ثقب أسود.

عيناه مفتوحتان صافيتان كالمرآة

تسبح فيهما زرقة السماء.

لا الغيوم ولا الأجنحة تعكّر صفوهما

شمسان تسكبان الضوء على الأهداب

غافيتين في بؤبؤين متجمدين.

وهو هناك، على التل، تلد الشمس أيامها:

أياماً بوجوه متفحمة وأخرى بيضاء.

تطوّقه بقامات جذوع تمتصّ دمه البارد

تتحسس وجهه الشاحب

 

 

 

تبحث في ذاكرته عن نساء بنهود مالحة

وشفاه اسفنجية

ذوات شعور ملساء.

تبحث عن ليال خاملة أكلت منه الكثير

وعن بيوت ما سرّه المكوث فيها..

عن أغنية رددها مع نفسه

عن جدٍّ غاب مع الفجر تاركا سجادة ومسبحة..

عن وجوه ذابلة لاصدقاء طفولته.

ما كان في الغيب ان يترك مهملاً

على تل بارد..

لكن الحياء قاده الى الموت!

هل تموت الشمس بموت الظهيرة..؟

هل...

..........؟!
                               ( البصرة-16/11/2000)