السيرة الشخصية
شعر
روايات
مقالات
مسرح
تحقيقات
رسائل
آراء
تقارير اذاعة العراق الحر
اصدارات
النشر في المواقع
ملفات فيديو
في نقابة الصحافيين
جلسة وفاء عبد الرزاق
جلسة محمد صالح عبد الرضا
في قناة الحرة عراق
الموسيقار علي نجم
تكريم بيت الحكمة
 

صور متفرقة
مسرحيات 2012
عنبر سعيد رواية 2010-2012
كل جسدي مشاع
لا احد قبل الاوان -شعر 1998
مخابئ- شعر 2000
مخابئ -الغلاف الاخير
قراءات شعرية

وانتبذت حقول البرتقال

    الى ابراهيم.. روحاً.

نم هكذا، وانتعش برحلتك..

لست كالآخرين.

ما كان الآخرون يمتلكون زهوك..

كيف تسنّى للموت أن يعبث فيك

وهو يعرف اشتهاء الحياة ليديك..؟

كدت تحلّق بجسد نحيل

لولا ثقل همومك!

خذلتك الريح..

كان عليها حملك قبل أن تهرس الأرض عظامك.

أما استحت منك..؟

أما استحى التراب من أصابعك البيض..؟

بمن فكّرت لحظتها:

بالجدار وأنت تنزلق منه..؟

بالعيال ينتظرون عودتك..؟

بمن استنجدت لحظتها:

بالفراغ، بالتراب، بأجنحة العصافير..؟

لم تمت..

ما زالت تدحو ضحكتك في المرايا

وتعلّم الطيور كيف يكون الغبار أجنحة

والموت حياة!

خلتك هناك تنظر الينا:

يملؤنا بريق ناظريك

يملأ دارتك وسنوات عمر انزلق من بين يديك.

لم تمت..

لكنك انتبذت حقول البرتقال.

لم يمزّق الخوف شراعك

ولم يقتحم أسوارك العالية..

أنّى له ذلك ومراعيك خصبة

ولياليك مضاءة.

اعطيته ما لا يستحق: الموت.

نم هانئاً برحلتك.
                                                          (البصرة-16/3/2001)