السيرة الشخصية
شعر
روايات
مقالات
مسرح
تحقيقات
رسائل
آراء
تقارير اذاعة العراق الحر
اصدارات
النشر في المواقع
ملفات فيديو
في نقابة الصحافيين
جلسة وفاء عبد الرزاق
جلسة محمد صالح عبد الرضا
في قناة الحرة عراق
الموسيقار علي نجم
تكريم بيت الحكمة
 

صور متفرقة
مسرحيات 2012
عنبر سعيد رواية 2010-2012
كل جسدي مشاع
لا احد قبل الاوان -شعر 1998
مخابئ- شعر 2000
مخابئ -الغلاف الاخير
قراءات شعرية

إ س ت ن س ا خ



حين تعلم الأشياء كلها:

هل كان آدم يعرف ما يجري..؟

حواء وهي تبثق من ضلعه السائب:

هل كانت تعرف ما يجري..؟

هي: علّمته الحُبَّ...

هو: علّمها اللّذة...

فعلّما الطير لغة المحبة.

لحواء جسد اسفنجي، هكذا بدا لآدم

حين لامست أنامله خيط ظهرها الندي.

لم يشعر باللّذة حتى التصق النهدان بصدغيه.

قاوم رعشته الأولى متذكراً جنته،

فانزلق من عينيه ما غسل انوثتها.

-         لا رجعة يا آدم، جنتك – الآن- في هذا الجسد الرخو!

صار لآدم حواءات، ومتاعب لا تحصى..

صارت له مدن/دول/حروب..

صار له أبناء بألوان شتى..

لم يقنط آدم: ما زال ينتظر بحقائب فارغة..

تغيّرت اسماؤه...

اصطادوه في رحلة صيد،

هرّبوه في أقفاص مع قردة وكلاب وخنازير.

آدم الذي تعلّم الأشياء:

ترك آدميته في ألأنابيب

ومختبرات الاستنساخ!

لم يكن خارقاً، لكنهم خرقوه!

صار مغنياً/سمساراً/ سياسياً/قواداً..

وحواء التي أغرته بالتفاحة ذات مساء

صارت تغريه بجسد مخملي

وزجاجات لشراب أحمر.

آدم الذي تعلّم الأشياء كلهاوعلّمها:

صار مروجاً للهيروين وأفكار لا حد لها..

صار يتاجر بنهود منطادية..

لوطياً صار، سفاحاً..

تطيء قدماه الأرض فتستحي منه!

صار له تاج من فضة وآخر من خوص

وكراسٍ من خشب وهياكل بشر..

لم يتخل عن امرأة الجنة..

ولا هي.....

لكنهما ناما على صلصال منفردين..

ناما كما لم ينما من قبل..!

بعيون مفتوحة وجسدين عاريين.

NOTE

ابناؤهما ما زالوا يتّقنون

فن الموت...

والتقتيل بأحدث أجهزة العصر.

                                      (البصرة- 26/8/2001)