السيرة الشخصية
شعر
روايات
مقالات
مسرح
تحقيقات
رسائل
آراء
تقارير اذاعة العراق الحر
اصدارات
النشر في المواقع
ملفات فيديو
في نقابة الصحافيين
جلسة وفاء عبد الرزاق
جلسة محمد صالح عبد الرضا
في قناة الحرة عراق
الموسيقار علي نجم
تكريم بيت الحكمة
 

صور متفرقة
مسرحيات 2012
عنبر سعيد رواية 2010-2012
كل جسدي مشاع
لا احد قبل الاوان -شعر 1998
مخابئ- شعر 2000
مخابئ -الغلاف الاخير
قراءات شعرية

للمرة الألف إعمار العراق

    ما زالت بنا حاجة للحديث عن إعمار العراق ذاك المشروع الضخم الذي انتظرناه طويلاً ولم يباشر به حتى هذه اللحظة باستثناء بعض الترميمات البسيطة هنا وهناك والتي اعتبرها المقاولون إعماراً.. نحن نتحدث عن حملة وطنية شاملة لإعمار العراق، الحملة التي أسقطت من اجلها ديون كثيرة كانت في ذمة العراق لدول مختلفة من اجل تستخدم تلك الأموال لبناء العراق من جديد، وكم انتظرنا الإستثمار المحلي او العربي أو الدولي لكي تتغير ملامح مدننا الكالحة وتصبح مدناً حقيقية يمكن ان نفتخر ببنائها وشموخها فضلاً عن تاريخها فكل مدن العراق مدن تأريخية وكل بقعة من ارض العراق ثمة اثر لحضارة كانت في يوم ما تعلم البشر كيف يكونون بشراً وكيف يعمرون الأرض التي ورثوها.. ذاك الإنتظار طال، انتظار الإعمار من خلال الدولة أو من خلال المستثمرين، وحجة التأخير واحدة؛ الظرف الأمني، حتى غدت مصطلحات من مثل (الأمن والأمان والإستقرار و..و..و..) من المصطلحات الشائعة في الأحاديث والتصريحات التي نسمعها او نقرأها والتي يدلي بها مسؤولو دولتنا الجديدة.. نحن لا ننكر ان هناك ظروفاً أمنية صعبة أعقبت انتهاء حرب الخليج الثانية، ولا ننكر ايضاً ان عمليات إرهابية ما زالت تقع في بعض المناطق التي يحلو للبعض أن يسميها (الساخنة)، ولا ننكر أن ذلك قد يوقف بعض حملات الإعمار في تلك المناطق الا ان المناطق التي تنعم بالأمن يجب ان يبدأ فيها الإعمار خاصة وانها أكثر امناً من بعض دول القوات التي تحتلنا!
    المطلوب حملة حقيقية وكبرى لإعمار الجنوب العراقي الذي ينعم بالإستقرار، وكذلك مناطق الفرات الأوسط وبغداد وشمالها.. تلك المناطق التي نجد انه من الممكن ان نباشر بالإعمار فيها او ان نعلن عن بدء الإستثمار فيها وبهذا سنكون قد وضعنا مسماراً في نعش من يشكك بحملات إعمار العراق!
    نقرأ في صحفنا المحلية عن صرف مليار دولار لتطوير هذا المرفق أو خمسة مليارات دولار لتطور ذاك المرفق وهذا الرقم يدهشنا، اعني المليار دولار وهو رقم اعتقد ان كثير من الدول التي تعاني من الفقر (في افريقيا أو غيرها من القارات) تستطيع ان تحقق من خلاله طفرات اقتصادية كبيرة فكيف بنا ونحن نصرفه هنا وهناك غير آبهين به (ومثلما يقول المثل العراقي دون وجع قلب) ودون ان ينتج عن صرفه شيئاً يذكر.. لنتصفح صحفنا المحلية بدءاً من حكومة برايمر وحتى اليوم ونجمع المبالغ التي صرفت، هل نستطيع ان نتصور الرقم الذي سينتج؟ جربوا ولو لمرة واحدة ولعدد واحد من صحيفة محلية واحدة.. اجمعوا الأرقام التي يصرح بها المسؤولون وستجدون العجب العجاب!! أرقام خيالية ستطمّع بنا صندوق النقد وتضعنا محرجين أمام الدول التي قلّصت ديوننا وربما ستجعلها تلك الأرقام تعيد النظر ثانية بتخفيض الديون وتطالب بها من جديد والله اعلم!
    إذن، لا بد من حملة وطنية كبرى لإعمار العراق ونلملم شتات المبالغ التي تصرف ونبدأ من جديد لبناء بلدنا خاصة وان الخراب الذي لحق البنية التحتية لإقتصادنا لحق ايضاً البنية التحتية لنفوسنا وهو اخطر ما يكون.. فهل سنشهد قراراً حازماً وحاسماً للبدء بإعمار العراق بالدينار العراقي وليس بدولار الإحتلال؟
------------------------------
  ضمن العمود الاسبوعي لصحيفة المنارة .. العمود بعنوان (في الدائرة)
  نشرت في موقع الحوار المتمدن-العدد: 1474 - 2006 / 2 / 27
    المحور: اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق
رابط النشر:
http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=58291