السيرة الشخصية
شعر
روايات
مقالات
مسرح
تحقيقات
رسائل
آراء
تقارير اذاعة العراق الحر
اصدارات
النشر في المواقع
ملفات فيديو
في نقابة الصحافيين
جلسة وفاء عبد الرزاق
جلسة محمد صالح عبد الرضا
في قناة الحرة عراق
الموسيقار علي نجم
تكريم بيت الحكمة
 

صور متفرقة
مسرحيات 2012
عنبر سعيد رواية 2010-2012
كل جسدي مشاع
لا احد قبل الاوان -شعر 1998
مخابئ- شعر 2000
مخابئ -الغلاف الاخير
قراءات شعرية

رواية عنبر سعيد والنص السينمائي المختبئ

    حسين العجرشي
    عنبر سعيد رواية قصيرة لكاتبها عبد الكريم العامري التهمت جل الابداع والصور الذهنية التي وضعت القارئ امام نص سينمائي مختلج بأحلام محطمة وذكريات أليمة وحياة تقشفية لهذه الشخصية حينما تحمله امواج الحياة نحو تلك الصخور الموجعة فتتسارع الاحداث لتشتبك ذروة القصة وتعلوا " العقدة " مسار هذا النص لتسير وفق زمن رسمه لنا المؤلف بتسلسل رائع يلفت الانتباه ويثير جدل الفقد على طاولة الرحيل.
    يحاول الكاتب نقل تلك المعاناة لشخصية عنبر سعيد الذي كثرت امثاله في زمننا هذا وخاصة حينما تحلق حمائم الظلم في سماء المواجع لتغلق كل افواه الضمير وتطبق دوائرها المغلقة على رسوم الضوء الهندسية لتصبح الغلبة حينها لمن اشترى القلوب بحالك خدعه وغياهب اكاذيبه ، قد يتفق معي الجميع في اختباء النص السينمائي في هذه الرواية وخاصة حينما ينتقي المؤلف تلك العبارات ليجعل من القارئ بين سطور هي الاخرى كالبحر حينما ترسوا سفن الافكار في امواجه الهادئة فالصورة الذهنية الرائعة التي رسمها لنا العامري في كلماته باتت واضحة المعالي وخاصة حينما يضع القارئ بين زحام من التصورات هي الاخرى تجعل القارئ في اشتياق متواصل لتكملة النص والبقاء في عالم الرواية وخاصة حينما يطغى الزمن على عنبر ليجعله وحيدا مع حماره الذي اعتبره " الاخو " له عندما خذله الجميع وتباعدت عنه عيون الحنان لتزيد من انكسارات قلبه المتتالية التي لم تكترث بها امواج الحزن وباتت لها خصيمة ! .
    ثم ينحى النص منحاً واقعياً ليجسد غربة تلك المرأة وهي تعيش بين قلوب ملئها الحقد والاستغلال ولكنها تلتفت بعد فترة من الزمن ان غياهب الشيطان ابعدتها عن حياتها الحقيقية التي من المفترض ان تعيشها كــمواطنة لها حقوق وعليها واجبات ، والحديث يطول في وصف هذه الرواية الرائعة التي أدارت شريط ذكرياتي في كل مرة اقرأها ، تمنياتي لكاتبها بالعمر المديد والتألق بشكل اكبر .