السيرة الشخصية
شعر
روايات
مقالات
مسرح
تحقيقات
رسائل
آراء
تقارير اذاعة العراق الحر
اصدارات
النشر في المواقع
ملفات فيديو
في نقابة الصحافيين
جلسة وفاء عبد الرزاق
جلسة محمد صالح عبد الرضا
في قناة الحرة عراق
الموسيقار علي نجم
تكريم بيت الحكمة
 

صور متفرقة
مسرحيات 2012
عنبر سعيد رواية 2010-2012
كل جسدي مشاع
لا احد قبل الاوان -شعر 1998
مخابئ- شعر 2000
مخابئ -الغلاف الاخير
قراءات شعرية

وزارة العوران

لا يمكن ان يتحدث احد عن الثقافة الانسانية دون ان يرد اسم العراق كبلد له دوره المتميز في ارساء القيم منذ فجر التاريخ، حيث كانت بابل وسومر واشور مركز اشعاع في عالم كان يسوده الجهل، وتشير الكتابات التي ظهرت في بعض الرقى الاثرية ان هناك من يقف على رأس ثقافة العراقيين، وفي كل زمان كان هناك من يقوي ويدعم الثقافة بكل جوانبها، بغداد كانت قبلة المثقفين المستشرقين والعرب والبصرة كانت منارة للثقافة والعلم والادب الا ان السنوات الاخيرة اثبتت في ظل التخبط في السياسات لاهم وزارة تعنى بهذا الشأن ونقصد بها (وزارة الثقافة) اثبتت ان من يقودونها هم بعيدون كل البعد عن الثقافة والمثقفين، لا نقول هذا للتقليل من شأن الوزارة وهي التي اضحت لا شأن لها بحياة المثقف العراقي، واذا كانت تحسب علينا بعض المهرجانات التي اثبتت فشلها نشاطا وممارسة ثقافية فان ذلك هو الطامة الكبرى.
ما جرنا لتناول وزارة الثقافة هو ما تناقله العراقيون من مقطع فيديو لنشاط ثقافي مهم جدا وهو تكريم الفنانة احلام وتصريح خطير لمسؤول يقول انها على رأس العراقيين ! هذا التكريم نضعه امام كل المثقفين العراقيين الذين تجرعوا ظلم السنوات الماضية دون ان يلتفت لهم احد، هناك كثير من الادباء والفنانين العراقيين ماتوا دون ان يذكرهم احد، اين هذا التكريم من اسماء لها أثرها الكبير على واقع الثقافة العربية قبل العراقية ومنهم قاسم مطرود وحميد مجيد مال الله ومحمود عبد الوهاب ومحمد البياتي والقائمة تطول، اين هذا التكريم من أدباء ما زالوا يعانون مثل شوقي كريم وسعدون البهادلي وغيرهم ، هل فكرت الوزارة ان تزورهم او ان تكرمهم، هل فكرت في ان تبحث في المحافظات العراقية عن المبدعين الذين لم يجدوا لقمة عيش كريم وهم كثر.. نحن لسنا ضد تكريم اي فنان عربي او عراقي ولكن يجب علينا ان نكرم اخوتنا اولا ومن ثم نذهب للبعيدين، ان نكرم الادباء والصحفيين والفنانين العراقيين فهم على رؤوسنا وليس غيرهم لان رأس العراق مرفوع ولا يمكن اخضاعه.
كنت اتحدث مع صديق عراقي مغترب منذ اكثر من 20 عاما عن بلده، وهو أديب معروف وله وزنه الثقافي، تحدثنا طويلا عن الفيديو الذي بث في قناة اليوتيوب بالانترنت وقال هازئا: "أنها وزارة العوران الذين يطبلون للغريب وينسون ابناءهم، ما الذي تريده منهم غير ذلك، هم لا يعرفون اصلا المبدعين العراقيين"..
لا اريد ان اعلق اكثر مما قاله زميلي ورحم الله المثقفين العراقيين اينما وجدوا وكان الله في عونهم.