السيرة الشخصية
شعر
روايات
مقالات
مسرح
تحقيقات
رسائل
آراء
تقارير اذاعة العراق الحر
اصدارات
النشر في المواقع
ملفات فيديو
في نقابة الصحافيين
جلسة وفاء عبد الرزاق
جلسة محمد صالح عبد الرضا
في قناة الحرة عراق
الموسيقار علي نجم
تكريم بيت الحكمة
 

صور متفرقة
مسرحيات 2012
عنبر سعيد رواية 2010-2012
كل جسدي مشاع
لا احد قبل الاوان -شعر 1998
مخابئ- شعر 2000
مخابئ -الغلاف الاخير
قراءات شعرية

الانتخابات والكهرباء!

في الدائرة - جريدة المنارة-9/26/2008

ورد في الأنباء (وما أكثرها) أن عدد كبير من الهويات المزورة اكتشفت في مكاتب التسجيل للمفوضية العليا المستقلة للإنتخابات ولا ندري ما صحة هذا الخبر ولكن مثلما يقول المثل العراقي البسيط (ماكو دخان من غير نار).. واذا صدق الخبر سنكون أمام كارثة انتخابية جديدة ربما كالتي حدثت في بعض المناطق العراقية في تجربتنا الأولى.. ويظهر أن الأخوة في مجالس المحافظات يتشبثون بكراسيهم الأثيرة التي حققت لهم الجاه والمال والقوة التي تصل بعض الأحيان الى ان تكون مفرطة تجاه بسطاء القوم.. الانتخابات قادمة سواء تأجلت أم تحققت.. وعندها سنعرف مدى التأثير على بسطاء الناس من خلال التملق تارة والقوة تارة أخرى.. ما يهمنا أن بعض السادة واثقون من أن الأسماء والقوائم (مغلقة كانت أم مفتوحة) ستنطلي مرة أخرى على الشعب العراقي (الجاهل).. هم يريدون تجهيل الناس لايصالهم الى مرحلة ان يقذفوا ببطاقات الاقتراع دون مسؤولية وعلى طريقة (كلمن ياخذ أمي أسميه عمي!!).. ودلائل كثيرة تشير الى ان وعي الشارع العراقي ليس بالمستوى الذي يعول عليه لانقاذ البلد من مصاصي دمائه.. الطيبة العراقية والعواطف لا تكفي في الانتخابات القادمة.. وفلان أقاربي وعلان أستحي منه لا تنفعنا في المرحلة القادمة خاصة، الشعب العراقي يموت ببطئ وحالته يرثى لها بينما موانئنا في الجنوب والشمال تدفع بالذهب الأسود الى بلدان العالم.. يقيناً أن السنوات الماضية كشفت الكثير.. وعلينا أن ننظر الى كل الخدمات لنعرف من خدمنا في المرحلة الماضية.. الكهرباء (صفر) والماء (صفر) والخدمات الصحية (صفر) والتعليم (صفر) والبطالة وصلت الى (اليافوخ) والمحسوبية والرشاوى حدث ولا حرج.. والذي لم يكن يمتلك من أولئك المتشبثين بالكراسي (فلساً) صار يجوب عواصم الدنيا ذهابا وإياباً ويستثمر هنا وهناك وأما البلد فله الله لا غيره!
مشكلة الكهرباء الأزلية بالإمكان أن يعالجها رجل القرية البسيط الذي حدثني في احدى الأسواق قائلاً: لو ترك الأمر بيدي بالإمكانيات المتوفرة لدى الدولة سأوفر الكهرباء خلال ستة أشهر!!
- كيف...؟
- من خلال طريقتين، الأولى أن أجلب (مولدات) كهرباء تنصب في كل مناطق العراق بالمبالغ التي تهدر هنا وهناك.. أما الثانية فهي أن أبني محطات الكهرباء الخربة من خلال فتح الاستثمار للشركات الأجنبية (حصراً) وهذا لا يعني أني لا أثق بالشركات المحلية ولكن شركاتنا توزع نهارها على ما يلي: الساعة الأولى المجاملات والحديث بين العاملين.. والساعة الثانية شرب السيجائر والشاي و(تعتومة) الضحى.. والساعة الثالثة وقت الصلاة.. والساعة الرابعة تناول وجبة الغداء.. والساعة الخامسة شرب الشاي والسجائر من جديد مع المجاملات هنا وهناك.. الساعة السادسة وقت صلاة العصر.. والساعة السابعة التهيوء للمغادرة, وهكذا ينتهي الدوام الرسمي!!!!
بالرغم من أن كلام الرجل يبدو في وجه منه صائباً الا اني استنتجت مدى اللوم الذي في داخل الصدور على الوزراء المسؤولين عن تقديم الخدمات للمواطنين.. وأعتقد ان مسألة جلب مولدات يمكن أن تقضي على مشكلة الكهرباء.. وبودي أن أنقل تساؤل أهالي قضاء الفاو (وهو قضاء يقع على مسافة 100 كيلو متر جنوب البصرة): هل يستطيع أن يعيش المسؤولون في مدينة تصل درجة الحرارة فيها الى 50 درجة مئوية مع رطوبة تصل الى 90 بالمئة دون كهرباء لمدة ثلاثة ايام.. (ملاحظة: باتصال هاتفي تلقيناه من أهالي مدينة الفاو ذكروا أنه لا توجد في الفاو كهرباء منذ ثلاثة ايام).. أعداد المرضى في تلك المدينة في تزايد والموت ايضاً..! ألا نستطيع ان نضع في كل قضاء عدد من المولدات خاصة تلك المناطق الجنوبية والتي تزداد فيها درجة الحرارة..؟ كم تكلف تلك المولدات من مبالغ الدولة..؟ ألا تستطيع امريكا وهي التي تقاتل من أجل توقيع الاتفاقية الستراتيجية أن تعيد الكهرباء الى العراق بفترة زمنية قياسية..؟ كيف استطاع الكويتيون أن يعيدوا الكهرباء لبلدهم بعد ان خربها صدام بحربه..؟ وكيف استطاع الايرانيون أن يعيدوا الكهرباء الى مدن المحمرة وعبادان التي خربت خلال حرب الثمانينيات..؟
أعتقد ان المسألة أكبر من هذا بكثير.. فهناك من يهمه أن تمتد أسلاك الكهرباء من جيراننا لينيروا للعراقيين حياتهم وفي هذا ثواب لهم في الدنيا والآخرة...
علينا أن نقيّم المرحلة التي خلت.. وأن نقيّم الذين انتخبناهم ووضعناهم في المقدمة لينعموا بالرواتب الخيالية والكهرباء بينما يموت شيوخنا وعجائزنا حرّاً وأبنائنا تقتلهم البطالة.. ويبقى السؤال: هل أن تحسين شبكة الكهرباء في العراق مشكلة كبيرة على بلد يحسده الأقربون..؟ لو كنا بدأنا بنصب محطات كهرباء في المدن الآمنة منذ خمس سنوات لانتهت الآن ووصلنا الى منتصف الحل..
لا نقول الا (حسبنا الله ونعم الوكيل).