عبد الكريم العامري

All blog posts

Explore the world of design and learn how to create visually stunning artwork.

حور طين

أبريل 15, 2021 | by alamiry

عصفور وقفص (مسرحية للأطفال)

أبريل 15, 2021 | by alamiry

رحلة دينار

أبريل 14, 2021 | by alamiry

موسيقى

أبريل 14, 2021 | by alamiry

سعادة

أبريل 14, 2021 | by alamiry

حلم

أبريل 14, 2021 | by alamiry

أمّي

أبريل 14, 2021 | by alamiry

حرقة!

أبريل 14, 2021 | by alamiry

مونودراما نافذة

أبريل 14, 2021 | by alamiry

جرعة أمل

يناير 31, 2021 | by alamiry

لأنهم فقراء

يناير 26, 2021 | by alamiry

باب الله

يناير 26, 2021 | by alamiry

هذا أنا (سرد)

يناير 26, 2021 | by alamiry

أغنى رجل في العالم

يناير 26, 2021 | by alamiry

لأني لم أقل

يناير 26, 2021 | by alamiry

كل شيء

يناير 26, 2021 | by alamiry

لأنهم فقراء

يناير 26, 2021 | by alamiry

تقرير اذاعة صوت البصرة عن الكاتب عبد الكريم العامري

يناير 18, 2021 | by alamiry

مداخلة الدكتور حميد صابر عن الكاتب عبد الكريم العامري

يناير 18, 2021 | by alamiry

ليس هناك مرة قادمة!

يناير 17, 2021 | by alamiry

قطار وسكك!

يناير 17, 2021 | by alamiry

قيود- مونودراما

يناير 5, 2021 | by alamiry

قامة – مونودراما

يناير 1, 2021 | by alamiry

الشاعر والروائي والكاتب المسرحي عبدالكريم العامري: انا انتمي لفعل الكتابة بكل اجناسه حاوره: عبدالامير الديراوي

يناير 1, 2021 | by alamiry

الطوفان يجيء ثانية

ديسمبر 28, 2020 | by alamiry

قطط – مونودراما

ديسمبر 28, 2020 | by alamiry

هل قرأت النص جيدا؟

ديسمبر 28, 2020 | by alamiry

الجمهور ينهي المسرحية

ديسمبر 28, 2020 | by alamiry

آدمي 2020

ديسمبر 28, 2020 | by alamiry

نص لجيل لم يولد بعد!

ديسمبر 28, 2020 | by alamiry

دومينو

ديسمبر 11, 2020 | by alamiry

في كتابة النص المسرحي محاضرة عبد الكريم العامري في مسرح الجدار الفلسطيني 7 كانون الاول 2020

ديسمبر 8, 2020 | by alamiry

الجلسة التفاعلية في بيت المسرح اتحاد ادباء العراق 30 ت2 -2020

ديسمبر 2, 2020 | by alamiry

مسرحية كاروك- كاملة اخراج د. حميد صابر 2001

نوفمبر 28, 2020 | by alamiry

برج الشيطان تحصل على جائزة أفضل نص مسرحي

نوفمبر 28, 2020 | by alamiry

حالات استثنائية اعداد واخراج هشام شبر …ضيف الحلقة المؤلف المسرحي والاعلامي عبد الكريم العامري

نوفمبر 27, 2020 | by alamiry

قراءة وبائية في رمزية الوباء بقلم:نجيب طلال

نوفمبر 27, 2020 | by alamiry

برنامج نسمة العشية ليوم الأربعاء 23 سبتمبر 2020 وحديث عن مسرحية وما ملكت

نوفمبر 27, 2020 | by alamiry

مسرحية وماملكت في الصحافة العربية والعالمية

نوفمبر 27, 2020 | by alamiry

مسرحية و ما ملكت… عمل فني يجمع العراق و تونس

نوفمبر 27, 2020 | by alamiry

“وما ملكت…” .. في سبيل الارتقاء بالانسانية المعذّبة بقلم: يسرى الشيخاوي

نوفمبر 27, 2020 | by alamiry

الكاتب المسرحي عبد الكريم العامري في اتحاد الأدباء

نوفمبر 27, 2020 | by alamiry

مسرحية برج الشيطان تأليف عبد الكريم العامري اخراج عبد الحسن نوري

نوفمبر 27, 2020 | by alamiry

رؤى درامية للكاتب عبد الكريم العامري في مسرحية برج الشيطان بقلم: د. طالب هاشم بدن

نوفمبر 27, 2020 | by alamiry

مسرحية

نوفمبر 7, 2020 | by alamiry

كوفيد

نوفمبر 7, 2020 | by alamiry

أبناء الله

نوفمبر 4, 2019 | by alamiry

سائق التوك توك/ دراما وطن

أكتوبر 29, 2019 | by alamiry

مقاربة نقدية لعرض مسرحية (كاروك) بقلم: د. علي عبد الحسين الحمداني

سبتمبر 27, 2019 | by alamiry

البصرة وثقافة المولات !

سبتمبر 23, 2019 | by alamiry

حطام

سبتمبر 22, 2019 | by alamiry

وصايا

سبتمبر 22, 2019 | by alamiry

في الدائرة.. صحفي نص ردن!

سبتمبر 22, 2019 | by alamiry

رسالة متأخرة

سبتمبر 18, 2019 | by alamiry

شتان ما بين رضيع كربلاء ورضيع رفحاء!

سبتمبر 9, 2019 | by alamiry

إعتراف..

سبتمبر 8, 2019 | by alamiry

رحلة

سبتمبر 8, 2019 | by alamiry

صدور رواية غزو للروائي العراقي عبد الكريم العامري

سبتمبر 8, 2019 | by alamiry

غابة الأرق

سبتمبر 6, 2019 | by alamiry

لا تبكوا علي شعر عبد الكريم العامري قراءة بصوت ميامين

سبتمبر 5, 2019 | by alamiry

هو ذا عيدي شعر عبد الكريم العامري قراءة بصوت ميامين

سبتمبر 5, 2019 | by alamiry

هو ذا عيدي!

سبتمبر 5, 2019 | by alamiry

مسرح التعازي

سبتمبر 2, 2019 | by alamiry

د. صبار شبوط: الكاتب عبد الكريم العامري كان موفقا في تصوير الضياع الذي يعانيه جيل الحرب

سبتمبر 1, 2019 | by alamiry

نفايات ومقاربات الفجيعة بقلم: عبد الكريم العامري

أغسطس 25, 2019 | by alamiry

جلسة اتحاد الادباء والكتاب في البصرة

أغسطس 25, 2019 | by alamiry

عبد الكريم العامري جلسة اتحاد الادباء يوم السبت 24 آب 2019

أغسطس 24, 2019 | by alamiry

تقرير صدور كتاب مسرحيات قناة العراقية الفضائية

أغسطس 21, 2019 | by alamiry

القديسة

أغسطس 14, 2019 | by alamiry

غريب (الحقوق محفوظة لدائرة السينما والمسرح)

أغسطس 10, 2019 | by alamiry

سيرك.. لا كرامة لحمار!

أغسطس 10, 2019 | by alamiry

قلق

أغسطس 7, 2019 | by alamiry

وهم

أغسطس 7, 2019 | by alamiry

سيدة الصبر

أغسطس 7, 2019 | by alamiry

ما كان بالمستطاع!

أغسطس 7, 2019 | by alamiry

ليس لديّ ما أقولهُ!

أغسطس 7, 2019 | by alamiry

رحيل

أغسطس 7, 2019 | by alamiry

حفل توقيع كتاب مسرحيات في لبنان 2019

أغسطس 7, 2019 | by alamiry

البصرة تحتفي بالشاعر والكاتب المسرحي عبد الكريم العامري

أغسطس 7, 2019 | by alamiry

توقيع كتاب مسرحيات للكاتب المسرحي العراقي عبد الكريم العامريفي المسرح الوطني اللبناني

يوليو 27, 2019 | by alamiry

ابتسم..

يوليو 7, 2019 | by alamiry

اخلاق المثقف في الميزان

يونيو 16, 2019 | by alamiry

الموتى لا يُقرأون – مونودراما

يونيو 16, 2019 | by alamiry

جربوع

يونيو 15, 2019 | by alamiry

حكاية عباس بن فرناس البصري

يونيو 14, 2019 | by alamiry

رسالة القاص الراحل يعرب السعيدي الى الشاعر والناقد مقداد مسعود متحدثا عن قصيدة غيبة لعبد الكريم العامري

يونيو 14, 2019 | by alamiry

عبد الكريم العامري: أحلم بوطن آمن، وبزمن يتسع لمشاريعي المؤجلة حاوره: مقداد مسعود

يونيو 14, 2019 | by alamiry

مطابع البصرة ما بين شانكرلآل والريزوغراف حديث هادئ مع شيخ الطباعين بالبصرة

يونيو 14, 2019 | by alamiry

بدء التحضيرات لمهرجان البصرة السينمائي الدولي في محافظة البصرة

يونيو 14, 2019 | by alamiry

لست كما تظن!

يونيو 12, 2019 | by alamiry

الاعلام الامني في العراق..قراءة انطباعية بقلم: عبد الكريم العامري

يونيو 8, 2019 | by alamiry

جريدة النهار اللبنانية: مسرحيون يناقشون من صور المركزية الثقافية وأثرها في الإنتاج

يونيو 8, 2019 | by alamiry

مسرح التعازي

مايو 30, 2019 | by alamiry

لقاء عبد الكريم العامري مع اطفال احدى المدارس الابتدائية

مايو 29, 2019 | by alamiry

استضافة الكاتب المسرحي عبد الكريم العامري في قناة العربي الفضائية/بيروت-لبنان

مايو 29, 2019 | by alamiry

رسالتي الى الناقد والقاص المغربي نقوس المهدي 28 آيار 2019

مايو 28, 2019 | by alamiry

رسالة من نقوس المهدي الى الروائي والشاعر والمسرحي عبد الكريم العامري

مايو 28, 2019 | by alamiry

رسائل الناقد والقاص المغربي نقوس المهدي وعبد الكريم العامري

مايو 28, 2019 | by alamiry

حديث الدكتور حميد صابر عن عبد الكريم العامري

مايو 28, 2019 | by alamiry

ضفّة أخرى..

مايو 22, 2019 | by alamiry

شخوص المسرحية:

١- الأول

٢- الثاني

٣- الشيخ

المشهد الأول

المكان:

خربة، باضاءة خافتة جداً، تبدو من بعيد بعض الأشجار اليابسة، ودخان يخرج من ثقوب الأرض.. 

الأول يدخل وهو بحالة رثّة، يدور في المكان، يتأمله، غير مصدق بما يحدث.

الأول: اذهب وسترى بعينك، وستتمنى لو قتلت ألف مرة كي تسعد بالحفاوة والتكريم، أليس هذا هو قولك يا شيخ؟ ها آنذا وصلت الى المكان الذي وصفته لي، أين تلك الحفاوة التي وعدتني بها، لم ار نفسي الا في مكان هو أتعس مما كنت فيه! على الأقل هناك يوجد انترنت اقضي فيه كل وقتي، ما الذي يوجد هنا، لا كهرباء ولا وماء ولا حتى انترنت!

الثاني: (من خلف الشجرة، يضحك بصوت عال) 

الأول: يبدو أن هناك من يشاركني هذا المكان (يلتفت يميناً وشمالاً) أين أنت ايها الضاحك..؟ أيعقل ان يضحك المرء في مكان كهذا؟ 

الثاني: (ما زال يضحك)

الأول: اخرج من جحرك واخبرني بما يضحكك.. إن كنت تضحك عليّ فمن حقّك، ولكن حري بي أنا ان أضحك على نفسي (بألم) بعدما ضحك الشيخ عليّ.. 

الثاني: (يخرج من مخبئه خلف الشجرة قافزاً) قلت الشيخ..؟ سمعتك تقول الشيخ.. أنت أيضا أرسلك الشيخ الى هنا..

الأول: (ينظر له متفاجئاً) هل تعرفه؟

الثاني: ذو اللحية النتنة، والوجه الشيطاني الكالح، والفكر الصدئ..!

الأول: قلت، هل تعرفه؟

الثاني: انتظره هنا منذ سنوات، قال لي انه سيلحق بي، لكنه لم يأتِ، ليتني أمسكه بيديّ، والله سأنتف لحيته النتنة شعرة شعرة!

الأول: ها.. هو الذي اقنعك بالمجيء إلى هنا..

الثاني: ومن غير ذاك القبيح..

الأول: وكيف اقتنعت؟

الثاني: مثلما اقتنعت أنت..

الأول: خمرٌ وأنهارٌ لبن، وحور عين!

الثاني: ليس غير قمامة ورائحة تزكم الأنوف..

الأول: منذ متى وانت هنا؟

الثاني: لا أعرف، الزمن هنا متوقف، لا اشعر به، لا ليل ولا نهار، لا شمس ولا قمر ولا نساء!

الأول: وصفهنّ لي بوجوههن المنعشة، واجسادهنّ الطريّة..

الثاني: (يكمل) وقال لك ثمة غلمان ذاك أبو الغلمان الساقط!

الأول: هل أخبرك بهذا أيضاً..؟

الثاني: كل ما قاله لك أعرفه، وأعرف أنه راح يصف لك ما تشتهيه نفسك وما حرّمه عليك هناك حلّله لك هنا..

الأول: (بندم) كنت ابلهاً..

الثاني: مثلك انا، مثلك تماماً، ابلهاً وزعطوطاً!

الأول: هل هناك احد غيرنا؟

الثاني: أووه، كثيرٌ منا هنا.. (يضحك)

الأول: (يبحث في المكان) أين هم، لم أرهم!

الثاني: (ضاحكاً) اطمئن، لن تجدهم هنا، هم هناك (يشير الى الأسفل)

الأول: (ينظر الى أسفل حيث اشارة الثاني) هناك … اين؟

الثاني: في الدرك الأسفل..

الأول: وهل هناك ما هو أسفل من هذا المكان؟

الثاني: طبقة فوق طبقة.. ما دامت العقول صدئة ستكون هناك طبقات اخرى..

الأول: أظنّهم حصلوا على وعدهم الشيخ به ولم يبق لنا شيء!

الثاني: أما زلت مصدقاً بكلام ذاك الساقط..؟ وعود واكاذيب لا يصدّق بها سوى الأغبياء من مثلنا..

الأول: (ساخطاً) أنا لست غبيّاً..أنا طبيب بيطري.

الثاني: لو لم تكن كذلك لما كنت أنت الأن هنا.. تقول طبيب بيطري، ها، (يضحك) ربما الحمار الذي تعالجه هو اذكى منك..

الأول: (صارخاً به) قلت لك، لست غبيّاً.. 

الثاني: أنت مصرٌّ على انك ذكيّ.. لست غبيّاً..ها، حسناً، سأصدقك رغم اني غير مقتنع بذلك.. قل لي، إن لم تكن غبيّاً كيف اقتنعت بما وعدك به ذاك الشيخ النتن، وانت طبيبٌ بيطري؟

الأول: لكل امرئ نقطة ضعف..

الثاني: ونقطة ضعفك ما أتيت لأجله.. الحور العين!

الأول: (صامتاً)

الثاني: لا تهتم يا صاحبي، أنا مثلك، ملأوا راسي بتلك الوعود، منعوني من خمر الدنيا فقلت لأشربه هنا، على الأقل لا أحد يمنعني، والندماء كثيرون!

الأول: لا تعتبرني نديماً لك.. أنا لا أشرب الخمر!

الثاني: وأين هذا الخمر الذي أزهقت روحي من أجله..

الأول: (يضحك)

الثاني: اضحك يا صاحبي، هكذا افضل لك من ان تبقى طيلة موتك عابس الوجه..

الأول: (مستغرباً) طيلة موتي كيف؟

الثاني: إن كنت تظن أنك ما زلت حيّاً فأنت واهم.. حياتك تركتها هناك!

الأول: لكنني لم أمت..

الثاني: ألم تقل لي أن ذاك النتن قد أغراك بوعوده، وجئت راكضاً من أجلها..

الأول: لم اضغط على زر التفجير!

الثاني: هم ضغطوا عليه نيابة عنك (يضحك) هذا ما يفعلونه دائماً حين يتأكدوا أن ضحيتهم متردد!

الأول: (صامتاً)

الثاني: عليك بتصديق ما قلته لك. هذه هي الحقيقة، وقد مررت بها انا ايضاً..

الأول: أيّ حقيقةٍ أكثر من هذا المكان الخرب المظلم..

الثاني: حقيقة موتك!

الأول: وما حقيقة موتك أنت؟

الثاني: كلنا ميتون، أتصدّق، وانا هناك (يشير الى البعيد) كنت يائساً من كلّ شيء، وكنت اتمنى أن أجد حياة أفضل، لكنني ما كنت اتوقع أني سأكون في هذه الخربة الخانقة.

الأول: والآن، ما الحل؟

الثاني: علينا ان ننتظر..

الأول: ننتظر؟ (يصمت قليلاً) ماذا ننتظر..؟

الثاني: (ضاحكاً) سيأتي من يصلخ جلدينا، ويرينا ما لم نره هناك..

الأول: ما رأيك في أن نفر من هنا، أعتقد أنه الحل الأفضل..

الثاني: (هازئاً) نحن خارج المجرة يا طبيب الحيوانات، الى أين نفر، الى المريخ؟

الأول: هل تظن أنه سيلحق بنا..؟

الثاني: من..؟

الأول: الشيخ..

الثاني: (ضاحكاً) سيغري كثيرين، وسينعم بحياة ماجنة..

الأول: أيّ غبيّ سيتبعه بعد الذي لقيناه..

الثاني: ها.. تأكدت الآن بأنك غبيّ..؟

الأول: (بندم) ليتني أعود لحياتي!

الثاني: أي حياة تريد العودة إليها، وهل تسمي تلك حياة؟.. ظلم، وقهر، ولصوص، واعتقالات، وخطف، وتهجير، هل تسميها حياة..؟

الأول: لم اكن مثلك..

الثاني: لكنك الآن مثلي.. لا فرق ما بيني وبينك، أنت قَتَلتَ وقُتِلت وأنا مثلك.

الأول: هل تصدّق؟

الثاني: بماذا..؟

الأول: كنت مخدراً، سرت في الشارع ولا أدري الى أين..

الثاني: (ضاحكاً) ربما كنت تبحث عن حمارٍ تعالجه، او دجاجةٍ حشرت بيضتها في…..(يشير الى مؤخرته)

الأول: (ينظر له غاضباً)

الثاني: ها… اكمل، اكمل ولن اقاطعك..

الأول: لو لم يخدرونني ما كنت انا هنا الآن..

الثاني: لن تستطيع ان ترفض لهم طلباً بعدما تورطت معهم.. اسألني انا، كنت اعمل عتّالاً في السوق، لا علاقة لي بأحد، أعمل نهاراً واذهب للبيت منهكاً، لا زوجة ولا أولاد، ولا اقارب.. ذات يوم طلب مني ذاك الشيخ النتن أن أحمل له متاعاً الى المسجد، ذهبت على أمل أن أحصل على أجرٍ جيد فالمكان بعيد جداً.. أنهيت عملي، وطلب مني أن أبقى معه في المسجد، بقيتُ وليتني لم ابقَ…

(اظلام)

المشهد الثاني

في مسجد قديم، الثاني يجلس مع الشيخ

الشيخ: ما لي أراك مهموماً يا ولدي، قل لي ما الذي يشغلك ،ربما استطيع أن أقدم لك عونا..

الثاني: لا شيء يا مولانا، ما يشغلني قد يشغل كثيرين..

الشيخ: قل لي حاجتك، وان شاء الله ساعينك..

الثاني: أعيش في منزل للإيجار، لا شيء عندي الا تلك العربة وهي مؤجرة ايضاً.. 

الشيخ: (مقاطعاً) ألم تتزوج بعد؟

الثاني: الزواج يحتاج إلى مال..

الشيخ: هذا أمر بسيط يا ولدي، هناك كثير من المؤمنات لا يطلبن الا العيش في ظل رجل مؤمن..

الثاني: من ترضى أن تعيش في وضع كوضعي..

الشيخ: ان كان هذا الأمر يشغلك، فاتركه لي.. 

اظلام

المشهد الثالث

في المكان الخرب

(الأول والثاني في نفس المكان)

الثاني: تركت امري له، وبدلاً من أن يزوّجني من انسيّةٍ أرسلني الى هنا..

الأول: (ساخراً) أرادك أن ترتاح من العربة والحمل الثقيل..

الثاني: وحمّلني ما لم استطع حمله!

الأول: هذا يعني أنك نادم..

الثاني: وما نفع الندم بعد كسر الجرّة.. كنت أظنّهم يستغلون من يعاني من ضنك العيش، ويغرونه بما يريد، لكنك خيّبت ظني.. فأنت طبيب ويبدو عليك أنك مثقف..

الأول: طبيب ومثقف.. نعم، لكنني انسان، ولكل إنسان نقطة ضعف.

الثاني: على الأقل أنت في وضع أفضل مني.. اخبرني كيف اوصلوك الى الهاوية..

الأول: ينفذ الشر اليك من حيث لا تحتسب!

الثاني: (ضاحكا) كنت أداة للشر، دفعك الشيخ النتن.

الأول: هو الشر بعينه، لم أكن اعرفه، جاءتني شابة بقصد معالجة قطتها، راجعتني مرتين، تقرّبت مني في المرة الثانية..

الثاني: (بسخرية) هي ذي نقطة ضعفك.. النساء!

الأول: كل شيء صوّروه، بالصورة والصوت، ولم يمضِ اسبوع حتى جاءني الشيخ…

اظلام

المشهد الرابع

عيادة بسيطة، صور لحيوانات على الجدار..

الشيخ في العيادة يقف أمام الأول

الشيخ: (مهدداً) لاننا نخاف على سمعتك، ونخشى عليك من أشقائها الأربعة ان سمعوا بأمرك، جئنا لنتفق معك ونخلصك منهم..

الأول: هي من جاءت، لم استطع ابعادها..

الشيخ: (بخبث) لم تستطع ابعادها أم نزوتك قادتك اليها..؟

الأول: والله يا شيخ حاولت أن ابعدها عني..

الشيخ: ولم تنجح.. ها؟ لم تنجح في ابعادها عنك، أليس كذلك..؟ (يمسك بيده قطعة ذاكرة الكترونية) وماذا تقول عن هذه التسجيلات.. لا تقل انها مفبركة، صورتك وصوتك فيها بلحمك وشحمك.. (يضحك بسخرية) أتريدني أن اطبع لك صورك وأنت ……

الأول: أرجوك يا شيخ، أنت رجل تخاف الله، والله يامرنا بالستر.. 

الشيخ: ليس أمامك إلا ان تقبل بما عرضته عليك.. هذا هو المخرج الوحيد لك..

اظلام

المشهد الخامس

في الخربة، الأول والثاني في مكانهما

الثاني: وقبلت العرض..

الأول: (يهز راسه ايجاباً) على مضض، وصار الذي صار، وليته لم يحدث.. ليتني قبلت بالعار من ان اكون هنا في هذا المكان الخرب.

الثاني: لا تبتئس يا صاحبي، ركبنا ذات المركب، وتجرعنا سم أفعالنا، ولن نستطيع أن نصحح الخطأ.

الأول: ليت النوم يصحح ما فات..

(صوت ريح قوية، برق شديد، الأول والثاني ينتابهما الفزع، يركضان هنا وهناك)

الأول: (فزعاً) ما الذي يجري بحق السماء؟

الثاني: ما هذا البرق الذي يكاد ان يعميني..

الأول: قف هنا وسنرى..

(دخان كثيف، يخرج منه الشيخ بملابس رثة)

الأول: ٠ينظر له غير مصدق) ذاك هو.. ذاك هو..

الثاني: أيعقل ان يكون هو..؟

الأول: (يركض باتجاه الشيخ ويحاول مسكه بقوة) ها قد جئت بقدميك لحتفك..

الثاني: (يركض خلفه ويحاول تخليص الشيخ من بين يدي الأول) اتركه يا رجل..

الأول: لن اتركه قبل ان أشفي غليلي..

الشيخ: (بعد ان يتخلص منه) من انت ايها الرجل؟ هل اعرفك..

الأول: أتنكر معرفتك بي..؟ أتنكر ما دفعتني إليه..؟

الشيخ: (بصوت عال) من أنت يا رجل..؟

الثاني: ألا تعرفه؟ الطبيب البيطري الذي ورطته بخطتك الخبيثة، هل نسيته..

الشيخ: (ينظر له بذهول وكأنه يتذكر)

الأول: ( يحاول ان يلكمه بينما الشيخ يهرب فيتبعه) تعال أريك ما فعلته بي أيها النجس.. (يمسك به) هل تذكرتني أيها الخبيث..؟

الثاني: (يمسك يد الأول ويمنعه من ضرب الشيخ) قلت لك اتركه..

الأول: دمي يفور وانت تمنعني.. هذا الخبيث يتناسى ما فعله بنا..

الشيخ: أنا لا أتذكر شيئاً، والله، ولا اتذكرك انت ايضاً (الى الثاني)

الأول: أنا لن انسى ملامحك هذه يوم هددتني واستغليت ضعفي..

الشيخ: صدّقاني، أنا لا أتذكّر شيئاً، كل ما يقوله هذا الرجل لا أتذكره..

الثاني: لا يمكنك أن تنسى ما فعلته بنا وبآخرين مثلنا، تستغلون حاجاتنا لتلقون بنا في المجهول.. أنت وليس غيرك، لولاك لما كنا هنا..

الأول: جاء الوقت الذي اقتصّ فيه منك ايها الخبيث..

الشيخ: حقاً، أنا لا أتذكّر شيئاً..

الأول: وأنا لا أصدقك..أعرف خبثك ومكرك..

الشيخ: من أنتما، لا أتذكّر أنني التقيت بكما من قبل..

الثاني: سواء تذكرت أم تدّعي النسيان، فقد دفعنا ثمن الجرائم التي اقترفناها، أنا واحد من الذين اغريتموني بحياة أفضل، وكنت يومها غبيّاً، لحظة وافقتكم..

الأول: سترى بعينيك كم أنت كاذب، لا حور عين ولا أنهار من الخمر، ولا حتى سرير ننام عليه، آهٍ لو حافظت على سريري في منزلي بدلاً من قصر القشّ الذي وعدتنا به.

اظلام- ستار

الخميس ٢٠١٩/١٠/٣ البصرة