عبد الكريم العامري

All blog posts

Explore the world of design and learn how to create visually stunning artwork.

الباص الخشب : صورة الماضي في قناع الحاضر

مايو 1, 2019 | by alamiry

قبل يوم من الإنتخابات العراقية

مايو 1, 2019 | by alamiry

سلطة العصا وسلطة الضمير

مايو 1, 2019 | by alamiry

البيئة العراقية تستغيث

مايو 1, 2019 | by alamiry

مصائب قوم …… فوائد

مايو 1, 2019 | by alamiry

الفاو أرض النقيضين الخصب والملح

مايو 1, 2019 | by alamiry

البصرة من جنتها إلى خرابها

مايو 1, 2019 | by alamiry

محاكمة صدام جرعة ما قبل الإنتخابات

مايو 1, 2019 | by alamiry

ضحايا حروب الأمس

مايو 1, 2019 | by alamiry

سطور من الذات العراقية

مايو 1, 2019 | by alamiry

الإدارة في العراق .. نزاهتها وفسادها

مايو 1, 2019 | by alamiry

العراق الجديد.. صور ما قبل الأنتخابات

مايو 1, 2019 | by alamiry

صحافة البصرة.. عصر ما بعد الديكتاتورية

مايو 1, 2019 | by alamiry

مطابع البصرة ما بين شانكرلآل والريزوغراف

مايو 1, 2019 | by alamiry

حقوق الإنسان في العراق هل تحتاج الى وزارة؟

مايو 1, 2019 | by alamiry

الطفل العراقي ميمون المالكي ما زال مفقوداً

مايو 1, 2019 | by alamiry

الدستور العراقي والمال العام

مايو 1, 2019 | by alamiry

حديث ما قبل الانتخابات: من أين لك هذا..؟

مايو 1, 2019 | by alamiry

ساجدة العبادي: كل صفاء العالم وجماله

مايو 1, 2019 | by alamiry

خل ياكلون الجهال..!‏

مايو 1, 2019 | by alamiry

مراسلو وسائل الاعلام العراقية.. سبل النجاح والفشل!

مايو 1, 2019 | by alamiry

شيوعيو العراق المستقبل آت..

مايو 1, 2019 | by alamiry

ديكتاقراطية

مايو 1, 2019 | by alamiry

بغداد..من فعل بك هذا؟!

مايو 1, 2019 | by alamiry

موناليزا- مسرحية من فصل واحد

مايو 1, 2019 | by alamiry

التيار المدني والانتخابات البرلمانية العراقية

مايو 1, 2019 | by alamiry

منزل عبد السادة البصري

مايو 1, 2019 | by alamiry

سلّمُ الرّعدِ

مايو 1, 2019 | by alamiry

ركام

مايو 1, 2019 | by alamiry

لم يرحلوا أبداً ..

مايو 1, 2019 | by alamiry

أقنعة

مايو 1, 2019 | by alamiry

مسرحيات العامري‮ ‬بين الكاروك والتابوت – نصوص – حيدر الاسدي

مايو 1, 2019 | by alamiry

عبد الكريم العامري يخترق تابو الحياء المفتعل ـ عزيز الشعباني

مايو 1, 2019 | by alamiry

لم يزدني دهشة

مايو 1, 2019 | by alamiry

عزيز نيسين – عبد الكريم العامري وجهان لأدب المنفى بقلم: ليلى مهيدرة- المغرب

مايو 1, 2019 | by alamiry

جيوش

مايو 1, 2019 | by alamiry

المطر ينزل بالسخرية

مايو 1, 2019 | by alamiry

عبد الكريم العامري توالت خساراته مابين اليأس والتمني بقلم سعد الدغمان

مايو 1, 2019 | by alamiry

شهادة فرح / مسرحية (جعبان ) للكاتب عبد الكريم العامري : تقطف الجائزة الاولى

مايو 1, 2019 | by alamiry

الى الاستاذ عبد الكريم العامري شكر وتقدير ومقترح 2014

مايو 1, 2019 | by alamiry

رسالة من بهاء الدين الخاقاني الى عبد الكريم العامري 2014

مايو 1, 2019 | by alamiry

جعبان*.. نص مسرحي

مايو 1, 2019 | by alamiry

الوضع تحت السيطرة (مسرحية في فصل واحد)

مايو 1, 2019 | by alamiry

Darkroom مسرحية

مايو 1, 2019 | by alamiry

مكاتيب – مسرحية

مايو 1, 2019 | by alamiry

سلام خذ

مايو 1, 2019 | by alamiry

كأس وعسل

مايو 1, 2019 | by alamiry

وباء | مسرحية من فصل واحد

مايو 1, 2019 | by alamiry

جرذ.. مسرحية

مايو 1, 2019 | by alamiry

جوادر* (مسرحية من فصل واحد)

مايو 1, 2019 | by alamiry

ليلة القبض على صلاح الدين- كوميديا سوداء

مايو 1, 2019 | by alamiry

مسرحية بيضة الملك

مايو 1, 2019 | by alamiry

ميديا (محاكاة لمسرحية يوربيدس ميديا)*

مايو 1, 2019 | by alamiry

كــــاروك *.. مسرحية

مايو 1, 2019 | by alamiry

وما ملكت..! (مونودراما)

مايو 1, 2019 | by alamiry

علب مغلقة..! (مونودراما)

مايو 1, 2019 | by alamiry

أعشاش العصافير.. مسرحية للاطفال

مايو 1, 2019 | by alamiry

جمعٌ من الخسارات

مايو 1, 2019 | by alamiry

مؤلمة لغة الجنون

مايو 1, 2019 | by alamiry

وانتبذت حقول البرتقال

مايو 1, 2019 | by alamiry

ما كنت راغبا في هذا..

مايو 1, 2019 | by alamiry

لما يزل الرأس طرياً

مايو 1, 2019 | by alamiry

مسكنه القلب

مايو 1, 2019 | by alamiry

مفاتيح البحر

مايو 1, 2019 | by alamiry

تخوم نيّئة

مايو 1, 2019 | by alamiry

وقائع موت غير معلن

مايو 1, 2019 | by alamiry

زائر

مايو 1, 2019 | by alamiry

بيوتنا مليئة بالغائبين!

مايو 1, 2019 | by alamiry

حتى انت يا ماركيز..!

مايو 1, 2019 | by alamiry

بصريون . . . الشاعر والكاتب المسرحي عبد الكريم العامري

مايو 1, 2019 | by alamiry

أهلاً بالعالم !

أبريل 30, 2019 | by alamiry

عنبر سعيد.. رواية لعبد الكريم العامري

أبريل 29, 2019 | by alamiry

الطفل العراقي ميمون المالكي ما زال مفقوداً

أبريل 28, 2019 | by alamiry

البصرة تحصد الجائزة الكبرى في المهرجان المسرحي الأول ضد الإرهاب

أبريل 24, 2019 | by alamiry

ليس بالخبز وحده…

أبريل 23, 2019 | by alamiry

اول مجلة تعنى بالادب الحديث في البصرة بصرياثا.. ثقافية الكترونية احتفلت بـ 10 سنوات لصدورها!

أبريل 22, 2019 | by alamiry

كلمة الكاتب المسرحي عبد الكريم العامري في اللجنة الثقافية للحزب الشيوعي العراقي

أبريل 21, 2019 | by alamiry

خرافة الجشع !

أبريل 9, 2019 | by alamiry

تعويذة للفجر الكانوني

أبريل 8, 2019 | by alamiry

عبد الكريم العامري في ضيافة قناة الحرة

فبراير 20, 2019 | by alamiry

– جولة ذهنية في عوالم الباص الخشب –

– أول المطاف :

قال الطفل الجالس بجانبي في السيارة لأمه :

– ماما ، أنظري ، كنتور بعجلات !!

ضحك كل من في السيارة وبقي الطفل يغطُّ في إستغرابه من كتلة الخشب الكبيرة تلك التي تسير بعجلات …

دهشة الطفل هذه تُعيدني إلى دهشتي وأنا أرى أول باص خشب في الطريق ، وربما هي دهشة آبائنا أو أجدادنا حينما رأوا في أواخر أربعينيات القرن الماضي هذه الكتلة الغريبة بعدما تعودوا على أن يقطعوا طريقهم في عربات الحمير أو مشياً على الأقدام .

المشهد الآن يتكرر ، بصورتين مختلفتين ، في الأولى أنه لم تكن هنالك سيارة تسير بمحرك مثل تلك أبداً حيث أن السيارة المعروفة آنذاك كانت فقط الفورت / ستروين أو التي يسمونها ( التنتا ) والتي دخلت المدينة في ثلاثينيات القرن الفائت وهي صغيرة الحجم . لهذا ، كان الباص الخشب آنذاك هو الأول من نوعه .

وفي الثانية ، هو التعوّد في رؤية السيارات الحديثة ولم يخطر في بال الصغار أن هنالك سيارة مثل هذه !

لهذا فأن الدهشة في الحالتين لها ما يبررها وهي سرعان ما تتحد والذاكرة لتشكّل وجوداً هو شيء من أشياءٍ عدة يرسم وجه الماضي .

– جولة في بَلَشْقَهْ :

أنتَ الآن ، تقف على ضفة نهر العشار ؛ ضفته الشمالية ، يوم كانَ النهرُ نهراً .. قبالتك مقام الأمير وعلى يمينك شط العرب الكبير .. وعلى يسارك مبنى المتصرفية والبنك العربي وساعة سورين تسمع بين حين وآخر حمحمة الخيول واصوات حوافرها وهي تضرب الأرض في رحلة شاقة من البصرة القديمة إلى حيث تقف الآن …

هذه الجولة لن تكلفك سوى عشرة فلوس أو اقل تضعها في جيب صاحب العربة ليستمتع برنينها ..

عربة اعدّت بانتظام ؛ بعجلتين كبيرتين اطّرتا بالخشب وغلّفتا بالربل ومن هذا جاء اسمها ( عربات الربل ) ويسمّونها أيضاً ( البَلَشْقَه ) ، واسطة النقل في المدينة .. لنقل الأشخاص ، أما عربات نقل الأمتعة والأشياء الثقيلة والكبيرة فهي ذات أربع عجلات وأكبر حجماً من تلك ، كانت تخترق الشارع جيئة وذهاباً بين صفين من أشجار الكالبتوس والصفصاف والسدر الممتدة على طول نهر العشار والشارع المحاذي له .

تستطيع الآن أن ترى عقارب ساعة سورين ؛ ( بك بن ) البصرة ، وهي تعلن انتصاف النهار ، وتوقف الحركة في صيف لا يرحم . عليك أن تجد مكاناً يحميك من لهيب شمس البصرة ، ولن تجد غير المقاهي والخانات التي فتحت أذرعها منذ الفجر لأستقبال زبائنها الدائميين والوافدين المستطرقين . في مقهى التجّار ستجد وجوهاً سمعت عن أصحابها الكثير ، أعيان وعامة .. قد تُطفئ ظمأ النهار في ( طاسةِ ) ماء يجلبها لك العامل الصغير ( عبود ) .. هنا تسمع ما لم تسمعه أذناك طيلة النهار القائظ .

تجارٌ تركوا أمداس حنطتهم وشعيرهم وتمرهم في جراديق الداكير ، وعمّال انسلّوا من مطحنة الوصي لينفضوا تعب اليوم مع ( ستكان ) الشاي .

هنا ، يخبرك احدهم أن ( حافظ القاضي ) استورد نوعية جديدة من سيارات الفورد وأيضاً الفكسول والدودج … وآخر يقسم باغلظ الأيمان أنه رأى بأم عينيه أنهم يصنعون ( بَدْيَاً ) للشوفرليت في منطقة حمدان مع ما يصنعونه من سفن صيد ( لنجات ) .. ولن تصدق هذا حتى تراها تسير ، تلك الباصات الخشب المتمايلة على الطريق المتعرجة المخترقة غابات نخيل أبي الخصيب .

* كنّو وباصهُ الخشب :

قال محدّثي : ثمة شخصية ظريفة ، معروفة في الفيصلية ، الجمهورية فيما بعد ، علاقتها والباص الخشب تواشجية ، لا تسمع عنه شيئاً دون أن يُذكر الباص معه ، اسمه كنّو ( بالكاف الأعجمية وتضعيف النون ) ، لا نعرف أهو اسم أم لقب أطلق عليه العامة . ( يرد هذا الاسم أيضاً في عدد من الحكايات الشعبية وفي مناطق متفرقة من العراق ) .. المهم ، لم يرَ أحدٌ ( كنّو ) هذا صاحياً طيلة حياته ، فقد افتتنته الخمرة ، مثلما أفتنه باصه الخشب !

كان يملك باصاً يعمل على خط ( جمهورية – بصرة ) مروراً بصبخة العرب والونبي والمستشفى العام .. ذات يوم من صيف حار لم يشأ ( كنّو ) هذا أن تكون نهاية خط الباص ( البصرة ) انما اختصاراً للوقت طلب من عامله ( السّكن ) أن ينادي : ( مستشفى … مستشفى ) إشارة إلى أن الباص يصل إلى حد منطقة المستشفى ، لم يصعد معه أحد حتى أنتصاف النهار ، وبعد إن يئس قرر أن يتخذ ( خط البصرة ) مساراً له .. وما هي إلا دقائق حتى امتلأ باص ( كنّو ) بالركاب ، وتحركت العجلات ودار في خلده أن يثأر للوقت الذي خسره فالتفت حيث يجلس الركاب وقال : ( لم ترغبوا في الذهاب إلى المستشفى بارادتكم ، وها آنذا أرسلكم إلى المستشفى جميعاً !! ) وأنحرف بالباص حيث النهر القريب وأنزله بركابه في الماء ! ..

– زنجيل الباص الخشب :

قبل تعبيد الطرق ، الخارجية منها على وجه الخصوص ، ابتكر سائقو الباصات الخشب طريقة تمنع سياراتهم من الغوص في الوحل والطين ، ذلك بان يربطوا العجلتين الخلفيتين بسلاسل قوية تزيد من قوة الأحتكاك بالأرض .. كانت إحدى شتاءات الستينيات زاخرة بالمطر يوم رغبنا في زيارة البصرة .. وما كان قطع مسافة المائة كيلومتر من الفاو إلى البصرة بالأمر الهيّن وفي مثل تلك الظروف المناخية القاهرة .. كان باص ( صمد لوفان ) الخشب هو الأسرع في كراج البلدية .. وهو الأكفأ عند الأهالي .. وقبل أن ينطلق الباص بنا تفقّدَ ( لوفان ) عدّة الطريق من مساحٍ ومجارف ومعاول وسلاسل ! .. وضعها جميعاً في السلّة العلويّة للباص وانطلق في طريق لا نعرف ماذا تخبّئ لنا الأقدار فيه .. أربع ساعات أو أكثر في متاهةِ طريقٍ وعرٍ موحلٍ .. كل لحظة يترجل عدد من الركّاب ، بعدما تغوص العجلات في الوحل وينزلق الباص عن الطريق ، تارةً يدفعونه ، واخرى يحفرون ممراً للعجلات ..( طريق الأربع ساعات هذا تقطعه السيارات الحديثة اليوم باقل من خمس وأربعين دقيقة فقط ) .. لقد احتفظ الباص الخشب بسرّهِ وقوّته وها هو ذا يعدو ويواصل المسير في الشوارع غير مكترثٍ لكهولةٍ حلّت به .

هو وجه الماضي في قناعِ حاضرٍ لم يستطع الأفلات منه !

– هذا دريولنه الورد …

سائق الباص الخشب يسمّونه ( دريول ) وهي على ما نعتقد كلمة مشتقة من ( درايفر Driver ) وتعني السائق .. كانت الأعراس تعجُّ بهذا النوع من السيارات ن وربما للشبابيك العشرة الموجودة على جانبي الباص اعطت للأطفال فرصة لمدِّ رؤوسهم والتحدث مع المارة ومعاكستهم .. أنت تسمع صياحهم وكركراتهم ، وهم يرددون : ( هذا دريولنه الورد … هسّه يوصّلنه ويرد ) من باب إرضاء السائق المنهمك .

في الحوضين الخلفيين اللذين يحملان ( العِبرية ) ( بكسر العين ) – والعبرية هم الركاب وهي على ما نعتقد كلمة مشتقة من مفردة العبور فالراكب ما هو إلا عابر بواسطة الباص – بنسقين متقابلين ، وكخطوة تجديدية ( تحديثية ) وضع سائقو الباصات الخشب جهاز الراديو في باصاتهم ومن ثم المسجّل ( جهاز التسجيل ) حيث تستطيع أن تسمع اغاني الخشّابة ( ابو عوف وأبو عتيكة وربيّع ) .. وعلاقة الباص بالخشابة علاقة تزامنية حيث تزامن ظهوره مع هذا اللون من الغناء الشجي .. وكانت فرق الخشابة تنتقل من ابي الخصيب والزبير والفاو بواسطة هذه الباصات .. وكانت تُجرى بعض ( البروفات ) في داخل الباص خلال رحلة الفرقة حيث مكان الحفلة .

– مما يحتويه الباص الخشب :

يتكون الباص الخشب من ثلاثة أحواض في الداخل تسمّى ( الخانات ) ..

في المقدمة : خانة القيادة – السائق – وهناك فسحة لمقعدين على جانبه الأيمن .

في الخانة الوسطى : مقعدان طوليان متقابلان ، كل مقعد يتسع لأربعة أشخاص .. وغالباً ما يوضع مقعد متحرك على شكل ( طنبورة – دكة ) في الفضاء الشاغر..

الخانة الخلفية ، ( ولا اعرف لِمَ أطلق عليها العامة خانة الشواذي !!) هي نسخة طبق الصل من الوسطى من حيث المقاعد وعدد الركاب . وغالباً ما يُحشر الأطفال في هذه الخانة في الأفراح والأعراس .

في مؤخرة الباص من الخارج ثمة دكة افقية تحمل سلّماً يؤدي إلى سطح الباص غالباً ما يقف فوقه الراكبون .

يحتوي الباص على عشرة نوافذ بزجاج متحرك ( سلايد ) موزعة على الجانبين .. وهيكله مصنوع من الخشب الجاوي المقاوم للظروف المناخية ومغلّف بالفورمايكا .

– كتابات .. كتابات
لا ندري مَنْ كتبَ أول جملة على بدن الباص الخشب : ( سيري وعين الله ترعاك ) لافتات تتجول مع الباص .. يقرأها كل المارة .. لا تخلو من حكمة ، ومن طرافة .. وبعضهم من يحلو له أن يسمّيها باسم محبب له :

– محبوبة أبو الهيل ، البصراوية ، الملحة !

ولا ينسون إن يضعوا تعاويذ وأدعية لتحرسها والراكبين :

– محروسة سبع الدجيل ، الله ومحمد وعلي ، محروسة ام البنين ، يا داحي الباب …….

ومما شاهدناه من جمل نوجز بعضها اختصاراً :

– قاطعة الصحراء

– لا تلحقني مخطوبة

– أم اليبابي ( غشارة إلى جزيزرة أم الجبابي في أم الرصاص / البصرة )

– القلب يعشق قبل العين أحياناً

– لا تسرع يا بابا نحن بانتظارك

– مناجاة :

ترى ، هل انتهى زمنك ، أيها الخشب المسافر من مكان إلى مكان وآن الأوان لترقد بسلام ..؟

اشكُّ انكَ ستتوقف بعدما ربطت زمانين من قرنين مختلفين ..

ما زلت تمنح الطريق بهجته ..

تترفق بالعابرين من أطفالٍ ونساءٍ وشيوخ .

تحملُ نكهةَ الـ (1955) و الـ ( 1956 ) وما بعدهما ..

تعلمنا أن السياقةَ فن وذوق وأخلاق ..

فما زلت بأخلاق المس تحمل أماناتك في صدرٍ رحبٍ ..

لا تزعج راكباً ولا عابراً ..

ولا تجاوزت الطريق !

دؤوبٌ مثل صاحبك ،

قويٌّ مثل زمان مضى ..

كم عابرٍ حملتَ أنفاسَهُ ، وتحملتَ ثرثرات المستطرقين !

ابو الطريق : انت

وابن الزمن البار .

أيها الباص ؛ الباص الخشب .

سليل البهجةِ والجمال .

تودعك الشناشيل وتستقبلك

مثل عاشق نبيل 

الحوار المتمدن-العدد: 1400 – 2005 / 12 / 15