لماذا يا كفاح حبيب؟

ايه صاحبي، هناك، حيث مقامك العتيد، وأنت تقلب أشياءك التي ضمنتها في كتابك الشعري، سألنا عنك بعد ان هاجرت مدينتك وأصدقاءك ومقاهانا الذي كان يضمنا تحت سقف دخانه وضجيجه.. 
أراك الآن تجلس على أريكة المقهى، بين أدباء البصرة، علي الإمارة، عبد السادة البصري، مقداد مسعود، عبد الحليم مهودر، كاظم الأحمدي، محمود عبد الوهاب، محمود الظاهر، محمد خضير، طالب عبد العزيز، لؤي حمزة عباس، حسين عبد اللطيف، عبد العزيز عسير، عبد الله خليل، كريم جخيور، عادل مردان، كاظم الحجاج، منذر خضير، مؤيد جنون، عادل علي عبيد،ضياء الثامري،عادل الثامري، علي محمود السالم، يعرب السعيدي، وأدباء آخرين كنت تحادثهم، وتضحك معهم..كم مرة قلت لك يا صاحبي أنك تشبه بهجوري، رسام الكاريكاتير، وكنت تطلق صرختك المدوية..
هل نسيت مقهى جاسم؟
هل نسيت دخان الإركيلات التي ما كنت أحب أن أدخلك متاهاتها بقلبك السقيم خشية أن يحدث ما لم يكن بالحسبان؟
هل تتذكر أحلامنا وهواجسنا قبل أن تغيب عنا في رحلتك الطويلة؟
هل تتذكر أيام جلوسنا في كافيتريا منتدى المسرح؟
يقيناً أنك لم تنس ذلك وأنت تعوم في لجة صراعك مع الموت..
التقيتك في آخر مهرجان للمربد، وكنت كما أنت.. مفعما بالحب.. تذكرت واياك ايامنا وليالينا.. 
ما زالت كاميرة صديقنا المصور حيدر الناصر تحتفظ ببريق نظراتك، وشعرك المنسدل..تعال الى بصرتك ولا تطلب الرحمة ممن لا يستحق، تحرسك آلهة الشعر، ومحبة الشعراء..
لن تموت يا صاحبي ما دمنا نحملك مع أنفاسنا..
فكن كما أنت، قوياً وأنت تصارع ظلمات الحياة..
كن كما أنت نقياً صادقاً..
كما عهدتك يا كفاح حبيب. 

الحوار المتمدن-العدد: 1703 – 2006 / 10 / 14

Share: