مداخلة الاستاذ الدكتور المخرج المسرحي حميد صابر في اذاعة صوت البصرة

الحديث عن الكاتب الكبير الاستاذ عبد الكريم العامري، يعني الحديث عن تجربه مسرحيه عراقية وعربية متميزة. عبد الكريم العامري يرصد بعمق البصيرة الدرامية لوقائع الحياة اليومية العراقية، ويصيرها الى نموذج درامي مغاير، وباسلوب صادم، عبر حبكة محكمه، وحوار مفعم بالشاعريه التي من شانها ان تؤثر في المتلقي، وتثير تفكيره، وتحرّك كل كوامنه نحو اليقظة والتحريض والتأثير.
ومن الاعمال المميزة التي سعدت باخراجها كاروك، التي كانت بصمة في تاريخي المسرحي، لما امتلكته هذه المسرحية من درامية عالية في رصد التراجيديا العراقية المعاصرة، والتي اكدها غالبية النقاد العراقيين المتميزين، وهي مسرحية تميزت بالحداثة والمعاصرة زمنيا وابداعيا، ولهذا فالذاكرة العراقية النقدية والشعبية، تحتفظ بكل ما قدمت هذه المسرحية من مشاكسة للنظام السابق، بالشفرات والتاويل، والتي استطاع المتلقي ان يتلقفها، وان يتجاوب معها في العرض ذاته بوسائل التلقي المعروفة.
كاروك لم تكن مجرد مسرحية، انما كانت تاريخا يؤرخ للحوادث العراقية، بتراجيديا معاصرة لا ترتكز على الاساليب التقليدية، بل، استطيع القول وبوضوح، انها اسلوب مغاير، جمع وصهر عدة اساليب في الكتابة والاخراج. كاروك ملحمة عراقية لا يمكن ان تغادر الذاكرة العراقية.
عبد الكريم العامري، كاتب من طراز خاص، يحمل الهمّ العراقي بشعرية وشاعرية، بدرامية لا ترتكز على أي اسلوب مألوف، فلذلك كتب عنها النقاد، وبعضهم جعلها ضمن خانة الملحمية والتغريبية والقسوة، التي تصدم المشاهد حوارا واشارة وحبكة.
تحية الى زميلي وصديقي وأخي الكاتب الكبير عبد الكريم العامري، مؤلف مسرحية قيد دار التي اخرجتها وحازت على اغلب جوائز المهرجان، في مهرجان المونودراما العراقي عام ١٩٩٧ ، وصولا الى ملحمة كاروك ايضا التي حازت على جائزة المسرح الكبرى عام ٢٠٠١ .
اكرر تحيتي للمبدع عبد الكريم العامري، واعتزازي بالاستاذ محمد الديراوي، لتسليطه الضوء على مبدع بصري عراقي عربي.
لللاستماع للمداخلة على الرابط:
https://alamiry.com/?p=2210

Share: